الزمخشري

112

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا * وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر فجاء بالماء وسمي له سبل * ثجا فعاشت به الأنعام والشجر أنس : أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله فبينما هو يخطبنا يوم الجمعة إذ قام رجل فقال : يا رسول الله هلك الكراع . وهلك الشاء فادع الله أن يسقينا . فمد يده ودعا وان السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح وأنشأت سحابا ثم اجتمع ثم أرسلت السماء عزاليها . فخرجنا تخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى . فقام إليه ذلك الرجل فقال : يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه فتبسم رسول الله ثم قال : حوالينا ولا علينا . فرأيت السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل . وعن عائشة : أنه خرج حين بدا حاجب الشمس فصعد على المنبر وكبر وحمد الله ثم قال : إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن أبان زمانه وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم . ثم قال : اللهم أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين . فأنشأ الله سحابا فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله . فلم يأت مسجده حتى سالت السيول . فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه وقال : أشهد أن